الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحتج على التوظيف الخطير لجهاز القضاء في الإجهاز على الحقوق والحريات. 9 يوليوز 2009
كتبهاسعيد زياني ، في 11 يوليو 2009 الساعة: 19:29 م
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باستنكار كبير المآل الذي تعرفه عدد من الملفات أمام جهاز القضاء، خلال الأسبوعين الأخيرين، والتي تؤكد بشكل واضح استمرار عدم استقلالية هذا الجهاز، وخضوعه للسلطة التنفيذية وللأجهزة المخابراتية، وهو ما يتجلى في ما يلي:
1- الأحكام الجائرة الصادرة يوم الخميس 09/07/2009 عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش في حق مجموعة زهرة بودكور والقاضية ب:
* أربع سنوات سجنا نافذا في حق المعتقل السياسي مراد الشويني.
*سنتان سجنا نافذا في حق المعتقلة السياسية زهرة بودكور ولكافة رفاقها المعتقلين السياسيين التسعة.
2- المسار الذي تعرفه المتابعة التي حركت في حق الأستاذ سعيد يابو، المحامي بهيئة الرباط من حيث ظروف الاعتقال وما رافقها من خرق سافر للقانون المنظم لمهنة المحاماة، خاصة المادة 65 التي تحصر الاختصاص للنظر في الأمور المتعلقة بالمحامي على نقيب الهيئة، والمادة 59 التي توجب إشعار النقيب قبل اعتقال المحامي وهو ما لم يتم احترامه .
3- أطوار ملف مجموعة بليرج وضمنها المعتقلون السياسيون الستة، والذي يظهر مآله واضحا من خلال مرافعة النيابة العامة، التي تستجيب للإدانة المسبقة للسلطة التنفيذية في شخص وزير الداخلية ووزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة عند بداية هذا الملف.
4- الحكم الاستئنافي الخيالي الصادر، يوم فاتح يوليوز 2009، ضد مدير جريدة "économie et entreprise " بتعويض قدره 590 مليون سنتيم وقد كان المبلغ المحكوم به ضده ابتدائيا هو 180 مليون سنتيم.
5- المنحى الذي يعرفه ملف اللاجئين من جنوب الصحراء، والذين يوجدون في وضعية قانونية ويطالبون باحترام الدولة المغربية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالمغرب لحقوقهم التي تكفلها لهم المعاهدات ذات الصلة، حيث تعرضوا مرتين لتدخل عنيف من طرف القوات العمومية أمام المفوضية، واعتقال ومتابعة خمسة من بينهم أمام القضاء.
والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمام هذه التطورات التي تعرفها الحقوق والحريات ببلادنا، والتي يلعب فيها القضاء دورا خطيرا يعبر عما يلي:
- يحتج بشدة على الأدوار الخطيرة التي يلعبها جهاز القضاء، في إضفاء طابع قضائي، على ملفات أعدت وصدرت فيها الأحكام من خارج جهاز العدالة، في خرق واضح لجميع المواثيق الدولية، والقوانين الوطنية التي توجب تمتع كل متهم بكافة الشروط والضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة.
- يدين الأحكام الصادرة عن استئنافية مراكش، في حق مجموعة زهرة بودكور، والتي تستهدف بالأساس الإجهاز على العمل النقابي للطلبة في إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، ويعرب عن التضامن معهم ومع عائلاتهم في المحنة التي يجتازونها، ويطالب بإطلاق سراحهم، وسراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب.
- يخشى أن يكون ملف اعتقال الأستاذ سعيد يابو يندرج في إطار المساومات التي خضع لها أثناء انتخابات مجلس مدينة الرباط ومجلس مقاطعة اليوسفية التي فاز برئاستها، وما يعنيه ذلك من توظيف سافر للقضاء لفائدة جهة سياسية منافسة. ويستغرب من استمرار اعتقاله رغم توفره على كافة الضمانات القانونية والشخصية ويطالب بإطلاق سراحه. ويعرب في الوقت نفسه عن تضامنه مع هيئة المحامين بالرباط.
- يعبر عن قلقه البالغ من المساس الخطير الذي عرفه ويعرفه ملف بليرج، ويطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الستة، وكل المتابعين الذين لم يثبث تورطهم في العلاقة بالإرهاب، وضمان محاكمة عادلة لكل المتابعين في هذا الملف.
- يطالب السلطات المغربية بالكف عن مضايقة المواطنات و المواطنين اللاجئين القادمين من جنوب الصحراء، والذين اضطرتهم ظروف الحروب والمجاعة أو الاضطهاد السياسي للبحث عن مكان آمن، والإسراع بإطلاق سراحهم وفتح تحقيق نزيه في الأحداث التي عرفها مقر مفوضية شؤون اللاجئين بالمغرب، واحترام حقوقهم المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
المكتب المركزي
الرباط 9 يوليوز 2009
www.amdh.org.ma/arabe/indexarb.htm
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حقوق الانسان | السمات:لحريات, الحقوق
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























