جرحي يمشي معي

كتبهاسعيد زياني ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 19:11 م

هل بوسعي أن أقعد

لطاولة تنتحل وجه الحوار

وخفاش الحقبة الحري

بالموت في دهاليز الهذيان

يتنطع كقرد شقي

فلا يخجل أن يصف

حلمي بعدالة مشرعة

على كوكب يحرثه الطغيان

بالطائش العدمي المقترف

عشق صوتك المختلف!

أنا المرابط بأحشائك المترعة

بشعوب لا تنسى العنوان/

عنوان درسها المضئ

نفق الغرقى في الحرمان!

***

سيدتي الطيبة المتعبة

هل تصدقيني

هل تصدقين من يكابد

لسعات الزمن/الثعبان

هل تصدقين تغريبة العائد

من بيد الآلام الشاسعة

ليبوح بما يحفر الوجدان:

مهما لونوا وجه الأقنعة

جرحي الرفيق سهران

بحضن فكرة مبدعة

درب الظمآن الهيمان

بنهر يرفض أن ينسى

سرير ميلاده الأول

نهر غريب أعزل

مهما جففوه يفيض

ليدحوعن الضفاف الهوان!

***

أنا الآن هنا

ملتحما بصمود العناصر

مترجما لنبضها المحاصر

برماح الطفيلي المتهافت

لتسويغ السقوط/الإذعان!

منسجما مع ما تنسجه

أنامل رفضي المنتصبة/

أشجار احتجاج صامدة

ضد رصاص القهر المسكوب

على حشد يغني ويحلم

بوطن لا يئد الأحلام!

***

أنا الآن لا أمشي

إلا ليمشي معي

جرحي العميق الانتماء

لأصول الطقس المضارع

وأنا أعرف كيد الهؤلاء

منذ انزياحي عن خط أكاذيبهم

تفننوا في هندسة الافتراء!

فأنا لا أكاد أفصح

بما في الخاطر من رجاء

إلا لتجرح صوتي النحيل

مكبرات زعيقهم الطافحة

بسيوف الحذلقة الخانعة

لأهواء القوة العمياء!

ولحد الخيبة الشاسعة

مازال يمشي معي

جرحي المفتوح المضئ

مسالك تيهي في ليل العذاب

أنا الخالع تعاليم النبي الكذاب

أنا الطالع من أحشاء الهامش الجرئ

على المشي عكس التيار!

من يمنعني أن أمشي

درب الألم المبدع

أجمل الدروب للنهار

وجرحي هنا الآن

يصر أن يمشي معي!

 

محمد رحو

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

Profil de Said Ziani | Créez votre badge
Profil Facebook de Said Ziani