2010، عام الجدار

كتبها سعيد زياني ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 22:13 م

الخميس, 31 ديسيمبر 2009


- 1 -

جدارٌ يقيمه الغرب بينه وبين العرب، أو يقيمه العرب بينهم وبين الغرب.

جدارٌ تقيمه اسرائيل بينها وبين الفلسطينيين - على أرضهم.

جدارٌ تقيمه مصر بينها وبين غَزّة.

جدارٌُ تقيمه الأنظمة العربيّة بينها وبين التقدّم، وهو جدارٌ يتناسلُ ويتنوّع في جدرانٍ كثيرة، سياسية وثقافيّة واجتماعية.

ولا يجوز أن ننسى ذلك الجدارَ الخاصّ، المُحصَّن، الذي يقيمه لبنانُ - الطوائف بينه وبين لبنان - المجتمع.

أفَلا يحقّ لنا، إذاً، أن نُطلق على هذه السنة العربية الجديدة، 2010، اسم «عام الجدار»؟

ومن المصادفات اللغويّة، استطراداً، نجدُ أنّ كلمة «جراد»، تتكوّن من الحروف ذاتِها التي تتكوّن منها كلمة «جدار». فهل يحقّ لنا، استناداً الى «الجِنَاس» بين الكلمتين، أن نُطلق على هذا العام العربيّ اسم «عام الجراد»؟

سواءٌ وافقتَ، أيها القارئ الصّديق أو خالفتَ، فهذا سؤالٌ يَفرضهُ واقِعٌ يتعذَّرُ تسويغهُ أو الدّفاع عنه:

لا نرى في البلاد العربية كلّها،

حِصناً ضدّ الفساد،

أو ضدّ الطّغيان والقمع،

أو ضدّ الرّقابة على الفكر،

أو ضدّ الفَقر،

أو ضدّ الأميّة،

أو ضدّ البطالة،

أو ضدّ العُنف،

أو ضدّ التعصّب والتَخوين والتّكفير… إلخ.

هكذا لا نَرى في البلدان العربيّة غير الجدران التي تُشـيَّدُ وتـعلو ضـدّ الإنسـان وحـقـوقـه وحـرّيـاتـه، وضـدّ النموّ والتقدّم. فما هذا السرّ الذي يدفع العرب الى إقامة مِثل هذه الجدران؟ ولئِن أُتِيحَ لنا أن نكتبَ، بصيغةٍ، أو بأخرى، تاريخاً لِـ «جسم» هذه الجدران، فمن المُحَال، حـتى الآن، أن تـتاحَ لـنا كـتابة تـاريـخٍ لِـ «رُوحـِهـا». ولا بـُدّ لكي نعرفَ هذا السرّ من كتابة هذين التّاريخين مَعاً.

- 2 -

كيف لا تسمح لي، إذاً، أيّها القارئ الصّديق، أن ألهوَ باللّغة، في ضوء هذه الجدران - جسماً»، و «روحاً»؟

هكذا، سأعرف القمرَ، مثلاً، لا بضوئه، بل بعطره. وسأعرفُ الوردةَ لا بعطرها، بل بضوئِها.

سأعرف كذلك الأرض العربيّة، مثلاً، لا بِدورانها حول الشّمس حول قُطْبٍ لفظيّ يتلوّن بالقوميّة والوحدة، بالجنّة والملائكة. وسوف أقول للدّائرين في فَلَكِ هذا القُطب، وفي ظلالِ تلك الجدران وأضوائِها: نصيحتي لكلّ فردٍ منكم، أن يُعادِيَ كلّ فردٍ منكم وأن يُحاربه. أن يُحرّض عليه سَيْفَ السياسة، وسجنَ الأمن، ومعاجمَ الفَتوى، وقيودَ العَصبيّة، وتوابيتَ الفَتكِ والقَتل. وأن يفرضَ عليه ابتكارَ «لغةٍ» لا نموذجَ لها ولا قاعدة، لغةٍ تليقُ بالصّياحِ والهِياج، بالرّصاص والقنابل، بالانفجاراتِ والكُوكَاكولا.

- 3 -

لكن، من أين يَجيئني، فجأةً، خوفٌ غامِضٌ من أن يبدوَ كلامي، هنا، كأنّه يرى في الجدار حجاباً، أو كأنّه، على العكس، يرى فيه كشفاً؟

وربّما صرَخَ بعضهم في وجه ما أقوله: «كيف يمكن أن يكون الجدارُ أو الحجابُ كَشْفاً؟

الجدارُ - الحجابُ - الكَشْف: ثالوثٌ مزيجٌ متناقِضٌ من الظّلام والنُّور، ومن الجِدّ والعبث. لا يدخلُ في العقل».

وليس لي إلا أن أجيبَ هؤلاء متسائلاً:

ألا تحجب مصر نفسها، فيما تحجب غزّة؟ ألا تحجب إسرائيل الإنسان ونفسها، فيما تحجب الفلسطينيين؟

والوجه الذي يخاف من أن يراه العالم، ألا يخاف هو نفسُه، من أن يرى العالم؟ والوجه الذي يخاف أن يرى العالم، لماذا يَجيئ إلى العالم؟

أليس الجدار الذي يفصل بين أبناء الأَرْض، تمزيقاً لصدر الأرض، وبَتراً لأطرافها؟

أليس الجدار كمثل الحجابِ هَرَباً من الضّوء؟

أليس من يُقيم جداراً - حجاباً بين الإنسان والإنسان، كمن يُغطّي الحياةَ بالموت، كمن يجعل من الإنسان كائِناً يعيش موتَه، مسبّقاً، كمن يقودُ جسداً حيّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التضامن مع شعب محاصر ليس جريمة وعلى الحكومة المصرية أن تكف عن تضليلها الإعلامي

كتبها سعيد زياني ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 21:54 م

القاهرة في 31ديسمبر 2009

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن رفضها التام للممارسات الإعلامية المكشوفة التي تتبعها الحكومة المصرية ضد النشطاء المشاركين في الحملة الدولية للتضامن مع غزة والمعروفة باسم " Gaza Freedom March " والتي تضم مواطنين أجانب من 43 دولة ، حيث طرحت الحكومة المصرية على النشطاء أن يختاروا مائة منهم كوفد يعبر إلى غزة ، فيما خرجت على وسائل الاعلام بتصريح كاذب وعار من الصحة أنها إكتفت بمائة ورفض المتأمرين على مصر ، في تصوير كاذب أن هؤلاء النشطاء القادمين من بلدان مختلفة لهدف نبيل وهو مساندة شعب محاصر هم "متأمرين".

وكانت قوات الأمن قد أحبطت المسيرة الاحتجاجية التي من المفترض أن تنطلق الخميس من ميدان التحرير إلى غزة سيرا على الأقدام وتم الاعتداء على المشاركين بها بدنيا بصورة عنيفة وخطف الكاميرات الخاصة بهم وهو ما دفعهم إلى إقامة مظاهرة احتجاجية بميدان التحرير وسط حصار أمنى مشدد تعرضوا خلالها لاعتداءات بدنية ، كما منعت العديد منهم من الخروج من الفنادق المقيمين فيها منذ صباح اليوم .

كما أعلن منظمو المسيرة الدولية لكسر الحصار على قطاع غزة أن قتراحا مصريا بعبور عدد محدود من النشطاء الدوليين إلى القطاع بدلا من عبور جميع النشطاء ودون تقديم مبررات حرمان النشطاء الأخرين من التضامن مع الشعب الفلسطيني هو اقتراح مرفوض، وإنهم سيواصلون إعلان احتجاهم السلمي حتى يدخل جميع المشاركين إلى القطاع، حيث دخل بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ينزف عصفوركَ؛ ينزف قلبكْ، ثلاثة مطالع للعام الجديد

كتبها سعيد زياني ، في 30 ديسمبر 2009 الساعة: 21:57 م


صُدفةً،
نقر هذا العصفور نبتته المريبه
صُدفةٌ،
طرَب عازف الأحشاءْ
صُدفةٌ،
غنّى النجم أنشودة الأحياء العجيبه:
المنقار مخلب
والحبّة في السماء البعيده
ينقر المخلب الحنجره
فإذا به ينقر القلب
فإذا به يعبر الكبد
فالكلى…
والحبّة حبّة فى الغناءْ
…………………………………………….
ما الفرق بين من يقتل الوطن و من يدفن الوطن ؟
ألذلك أصبحت المقابر متاحف
والجنازات فنون إستعراض؟؟
ضحايا!، شهداء!،
أبطال!، قتلى!، لو تشاءْ
شرفاء!…كما تشتهي
وكذلك أبرياءْ…!
كلّ الموتى، على ما يُرام، ثوريون من جمهورية الشعر
ونحن جدّا مستعدّون،
وإن شئت، جدا فخورين
وما الفرق بين صديق الوطن وعدوّ الوطن إذا كانا شاذين من حزب البورنوقراطيا؟
أوّل المسرحية: ناولني لسانك
فهذا الشراب قارص…
يقول أحدهم لأح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العزفُ بالمخالب

كتبها سعيد زياني ، في 29 ديسمبر 2009 الساعة: 22:24 م

عيد
*****
يا أيها العيدُ نعمْ
نعمْ كما يجبْ
أهديكَ مِثلَ كلِّ مرةٍ
بسمةَ أشعاري
وأنتَحِبْ !
***********
تنفُّس
*****
بعد أن عزفتُ صمت الدقائق

ظللتُ أدهنُ جِلدََ الهواء بالخدوش
ذلك لأني أريد النفاذ , المرور كنحلةٍ
أو شمعةٍ أو قطارٍ بطول غيمة أطلسية
أو حتى بطول سمكة!
****************
أحداق
*****
كم قد تمنَّيتُ لو لاحت أغاني صِباً
فهل يُبيحُ الذي قد فاتني الآتي ؟
هذا سِراجي الى الأرضينَ أدفَعُهُ
دفْعَ الخُزامى مَشوقاً مثل صرخاتِ !
إنْ ضقتُ ذرعاً فما لي ما يُطَبِّبني
إلاّكِ يا نبعَ أحداقٍ مريضاتِ !
*************
رصد
*****
لكي تُعَدَّ ناقداً مُبَرِّزاً
او كي يَعدّوكَ أديباً مَرجِعاً او مدرسهْ
بادِرْ لمَدْحِ شاعرِ المؤسَّسهْ !
*************

مراكز
*****
يا مراكزُ يقتتلون عليها
طَمَعاً بالوجاههْ
لِمَ أنتِ مُتَبَّلَةٌ بالتفاههْ !؟
*************
بلا جدال
*****
ما دُمْتَ صديقاً لتفاصيلَ صغيرهْ
وهمومٍ في الروحِ أثيرهْ
فستُضْطَرُّ لأن تَقْبلَ ما تعرضُهُ الأيامُ عليكَ
بدونِ مُجادلةٍ : اليأسَ المتو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال الفلسـفة , سؤال الحرية

كتبها سعيد زياني ، في 28 ديسمبر 2009 الساعة: 22:22 م

الرية والفلسفةليس في وارد هذه المقاربة توخي النظر في الجذور التي أفضت إلى غياب الفلسفة وما لابسها نظرياً وتاريخياً , على أهمية هذا وخطورته , وليس القصد من وراءها الوقوف على المآلات التي تناتجت عن هذا الغياب في الفضاء الثقافي العربي العام , من غيابٍ كلّي أو شبه كلّي لسلطة العقل ومرجعيته لصالح مرجعيات ما قبل معرفية مُعتمة , تناسلت ولم تزل بما هو أشد ظلاميةً وقتامةً , لدرجة بتنا نلمس فيها التأثيرات الناتجة عن ذلك ونعاين تجلياته في واقع التخلف السياسي والثقافي والاجتماعي العربي الذي نشهده بين ظهرانينا .

   إن هذه المحاولة تروم البحث في ميكانزمات إهمال الفلسفة وتفاعلاتها , وما نتج عنها من تراجعٍ لمكانة التفكير الفلسفي في السياق العربي الراهن  , والذي يشهد بمجمله انكساراً وتعثراً في شتى الأصعدة و المستويات , مما حال بيننا كأمةٍ لم تزل تبحث عن مشروعها النهضوي  وبين التطور والتقدم القومي و الإنساني , وانسحاباً ملحوظاً من ميدان الفكر العلمي بعدما قطع شوطاً طويلاً من الابتكار والإبداع , من المحتّم أننا نستهلك آثاره وتداعياته هاهنا , في الجغرافيا العربية الممتدة شرقاً وغرباً , بدءاً من الأقراص المدمجة ذات الاستخدامات التقنية البسيطة وصولاً إلى الفسفور الأبيض الذي يختص بإذابة الأجساد البشرية !! .

   الإشكالية الأساسية في طرح القضية التي بين أيدينا تتعلق بمدى تأثير الفلسفة في الجمهور العربي ومدى تفاعل الأخير معها , لكن مهلاً , فإعمال النظر في هذا لا ينهض إلا على فرضية وجود فلسفة و إنتاج فلسفي ومشروع فلسفي مستقل وفاعل , وهذا لا يصحّ عربياً , مادامت الفلسفة لم تزل معزولة في جزيرة صغيرة تقبع عند أطراف المحيط المتشظي , ومادامت حرية التفكير الفلسفي أصلاً محظورة و محجورٌ عليها من قبل سُـلط سياسية واجتماعية وثقافوية ترى في الشُغل الفلسفي ممارسة عتيقة ونخبوية انقضى زمنها , إلى جانب نظرةٍ يشوبها التهكم والسخرية , وقد يكون من الطريف هنا أن نذكر أن بعض المصريين يدعونها بـ " الفلسحة " تعبيراً عن روح السخرية التي يتمتع بها ضحايا الابتذال والتسطيح , فضلاً عن أن تلك السُلط غير مكترثة أصلاً بالفكر العلمي ولا مبالية إزاء حالة الفوات الحضاري و الحطام العمومي  بلغة الطيب تيزيني , التي تستبد بالأمة ومشروعها المنتظر , إذ أن لهذه السُلط في مجموعها مصلحة متقاطعة في تأبيد ظاهرة الظلام الفلسفي في المجال العام  , لأنها منتفعة من تغييب الفلسفة وعزلها  , بمعنىً ما أو بآخر , لكونها لا تفكر إلا بما يضمن لها المزيد من احتكار الثروة والسلطة .       إلى جانب ما سبق , هناك سلطة ثيوقراطية يتملكها القصور والعطب , سلطة تدّعي لذاتها العصمة , و ترى في نفسها وكيلاً معتمداً وحصرياً  للحقيقة والمعرفة والغيب , لها الأخرى أيضاً المصلحة في الإبقاء على حالة شيوع المفاهيم المبتذلة والمسطحة للفلسفة وتكريسها شعبياً , وفي أشد تجلياتها زيفاً والتباساً  , باعتبارها ضرباً من فذلكة تنظيرية هائمة لا جدوى من طرحها أو بوصفها جنوناً أو زندقةً يحرم ممارستها واقترافها , وقديماً قيل " من تفلسف فقد تزندق " , إنها سلطة تموضع مرجعيتها في سلطة متعالية مقدسة تمنحها الحصانة في مواجهة أي نقد أو نقض , لتخلق في إطار هذه الوضعية الإذعان والتبعية وتجنب أيّ تساؤل !! . 

   لقد فات كثيراً من المشتغلين في الفلسفة , وهذه معركتهم ,  أن مواجهة هذا الابتذال والاختزال والتبسيط المُخل ينطلق بداهةً من التأسيس الملائم لمفهوم الفلسفة الحقيقي وتعميمه , مرهوناً بالانفتاح على مرجعيات تسهم في ضبط السؤال الفلسفي وإشكالاته النظرية على قاعدة المبادأة والتجديد لا المسايرة والتقليد , وهذه معركة لم تحسم بعد , على الرغم من تلك القرون التي أزهقتها الأمة من حياتها .

 
    إن أكثر ما يميز الفلسفة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سعيد بوجعدية يروي قصة اعتقاله وتعذيبه بغوانتنامو

كتبها سعيد زياني ، في 27 ديسمبر 2009 الساعة: 21:31 م

يقول سعيد بوجعدية إنه هاجر إلى أفغانستان بحثا عن العمل واعتقل بعد أن كان الناجي الوحيد في انفجار سيارة لتهريب النازحين في نفس الكمين الذي وقع فيه سائق بن لادن على الحدود الباكستانية، ليصنف ”المتهم رقم ،”2 وبعد قرابة سبع سنين من العذاب الشبه يومي في ”غوانتنامو” رحل إلى المغرب ليحكم عليه بعشر سنوات بينما سائق بن لادن، ”المتهم رقم ،”1 حر طليق الآن!

من هو سعيد بوجعدية؟

سعيد بوجعدية من مواليد سنة 1968 ببوسكورة، درست بها المرحلة الابتدائية قبل أن أنتقل إلى الدار البيضاء لمتابعة دراستي الإعدادية ثم الثانوية، تزوجت سنة 1994 ولي الآن ثلاثة أطفال، هاجرت إلى أفغانستان سنة .2001

ما الذي قادك إلى أفغانستان؟ ولماذا؟

هاجرت إلى أفغانستان من أجل العمل، وذلك في شهر يوليوز من سنة 2001 رفقة زوجتي وأبنائي، واستأجرت منزلا بمدينة قندهار، قبل أن تقع أحداث 11 سبتمبر بمدينة نيويورك والتي أعقبتها حرب أمريكية على طالبان بأفغانستان.

اعتقلت خلال تلك الحرب، حدثنا عن ملابسات الاعتقال؟

كما قلت أنا كنت أستقر بمدينة قندهار، ولما وقع الهجوم الأمريكي على أفغانستان عقب تفجيرات 11 شتنبر، حاولت أن أتجه نحو الحدود مع باكستان بعدما لم تعد المدينة آمنة ولا أفغانستان التي كانت مستهدفة بأكملها، فتوجهنا نحو مدينة ”بندق” الحدودية مع باكستان، ولما تعذر تهريبنا إلى باكستان من قبل أشخاص كانوا متخصصين في تهريب النازحين من الحرب نحو باكستان، آنذاك كنا مضطرين للعودة إلى قندهار للمبيت بها، وفي طريق عودتنا وجدنا كمينا عسكريا، خلاله تم إطلاق النار على السيارة التي كنت أركبها بعدما تبين للمليشيات العسكرية أننا عرب، فقتل جميع من كان يركب في السيارة ونجوت ولله الحمد، ووقعت أسيرا بعدما أصبت برصاصة، وقضيت خمسة أيام مكبل اليدين، رفقة سالم حمدان في أحد المعتقلات بقرية ”تختبوت” التي تقع بين ”قندهار” و”بندق” الحدودية.

من يكون سالم حمدان؟

سالم حمدان هو السائق الشخصي لأسامة بن لادن، اعتقل في نفس الكمين الذي اعتقلت فيه، كان يمتطي سيارة أخرى غير التي كنت بها، لم أكن أعرفه ولم أكن أدري أنه السائق الشخصي لبن لادن.

بعد قضائكما لخمسة أيام في تلك القرية، أين كانت الوجهة؟

أتت القوات الأمريكية وحققت معنا، وأخذت المعلومات قبل أن تعود ثانية وتحقق معنا من جديد، ليتم ترحيلنا بواسطة مروحية أمريكية إلى وجهة غير معلومة، أعتقد أنها قاعدة عسكرية بإحدى المدن الباكستانية، وقضينا ليلة واحدة هناك

أنت وسالم حمدان؟

نعم

أين كانت الوجهة بعد ذلك؟

في الغد أخذونا إلى سجن بنشير بشمال باكستان، قضينا هناك خمسة أسابيع وما رافقها من تعذيب وحشي لنا من قبل القوات الأمريكية، حيث كان يتم التحقيق معنا من قبل الاستخبارات الأمريكية والمصرية.

ما هي التهم التي كانت توجه إليك أثناء التحقيق؟

كانت تهمة واحدة توجه لكل العرب الذين يتم اعتقالهم، تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة، وكانوا قد صنفوني المتهم رقم ،2 بعد سالم حمدان، نظرا لأنني اعتقلت رفقته وكان هو السائق الشخصي لأسامة بن لادن وقد اعترف بذلك، فاتهموني بأنني كنت معه، وبأنني بايعت بن لادن، والحقيقة أنني لم أكن أعرفه، وتعرفت عليه بعد أن اعتقلنا معا، ومن التهم التي اتهمت بها أيضا، ”تهمة امتلاك وتهريب صواريخ مضادة للطائرات”، وحكاية هاته الصواريخ أنها وجدت في السيارة التي كنت أمتطيها، بالرغم من عدم صلتي بها، وعدم معرفتي بالأشخاص الذين كانوا معي قبل أن يقتلوا جميعا، كنت قد استوقفت السيارة للعودة إلى قندهار من غير علمي بهوية أصحابها، ولا بما يحملون من أمتعة على متنها.

بعد سجن بنشير، أين تم ترحيلكم؟

استقدموا طائرة مروحية عسكرية، وأخذونا إلى سجن ”باغرام”، كنا أول المعتقلين الذين يلجون هذا السجن، مكثنا هناك أسبوعين تعرضنا خلالها لشتى أنواع التعذيب، كانوا يمنعوننا من النوم، ثم بعد ذلك نقلونا إلى أفغانستان وبالضبط إلى قندهار، خلالها قضينا شهرا في معسكر أمريكي للتحقيق، هناك أيضا كان يتكرر نفس السيناريو من تحقيق وتعذيب، وإرغام على الاعتراف بالانتماء إلى القاعدة، ليتم نقلنا أخيرا إلى سجن غوانتنامو المشؤوم على متن طائرات تحمل شارة الصليب الأحمر.

حدثنا عن أساليب التعذيب التي مورست عليك خلال عملية التحقيق؟

استعملوا معي مختلف أنواع التعذيب، من الضرب إلى التجويع والتعليق، كانوا يصبون علي الماء البارد، ويحدثوا بالمعتقل أصوات غريبة وضوضاء من أجل منعي من النوم، وتعرضت للصعق بالكهرباء، وتعرضت كذلك للتعذيب النفسي، حيث عرضوني علي جهاز ”كشف الكذب”، كما كانوا يسمونه، كنت أمتنع عن ارتدائه، أعتبره نوعا من أنواع التعذيب النفسي أكثر من ما هو حقيقة، وعوقبت كثيرا لعدم الامتثال له.

ماذا عن الوضع في غوانتنامو؟ كيف كنت تقضي يومك هناك؟

لا يختلف الأمر كثيرا عن ما عايناه في باغرام أو بنشير، كل المعتقلات كانت تسير من قبل آلة القمع الاستخباراتية الأمريكية، إلا أن شدة التعذيب ارتفعت بشكل لا يتصور، وضعوني أولا في زنزانة حديدية منفردة، أشبه بثلاجة صغيرة، كان يمنع الاتصال بيننا، ولم يكن صوت الضوضاء الذي كان يتردد بمختلف الزنازين ينقطع، وذلك للحيلولة دون التواصل بين مختلف السجناء، وبالرغم من ذلك ولله الحمد، كنت استيقظ قبل صلاة الفجر، وأذكر الله عز وجل ثم أتلو كتاب الله، كانت حياتنا كلها مع كتاب الله عز وجل.

وماذا عن مجلس سجناء غوانتنامو؟

كان هناك مجلس سجناء يضم ستة إخوة، أسس لتمكين المعتقلين من الحديث عن قضاياهم والتفاوض عليها مع السلطات، والتوصل إلى مواقف ثابتة لدى الجميع، وبالرغم من أنه سمح لهم بإجراء اجتماعات، فقد منعوا

 

من الحديث بشكل سري، لم يستمر المجلس كثيرا، وتم حله بعدما بدت سوء النوايا لدى الإدارة الأمريكية.

هل استمر التحقيق طوال السنوات الستة التي قضيتها بغوانتنامو؟

إلى الآن لازال التحقيق بغوانتنامو، التحقيق معي استمر إلى آخر يوم قضيته هناك، كان ملازما لي رفقة التعذيب طوال مدة الاعتقال، إلا أن التعذيب تغير في السنوات الأخيرة من تعذيب جسدي إلى تعذيب نفسي شديد، تمثل في الحرمان من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفيــون!!

كتبها سعيد زياني ، في 26 ديسمبر 2009 الساعة: 21:11 م

سوف نواصل الحياة بنفس التعب واليأسْ
اللذين ربيناهما صغاراً تحت أسرتنا الملونةِ
وأسقف بيوتنا الواطئة
فلم يكن ثمة ما نفعله فى الحياة
سوى الحياة ذاتها!!
وسوف نمتثلُ للموت
مثل نبتةٍ
وكرسالةٍ أخيرةٍ فى سلة الزمن ِ
لا، لكى نقرأها بتمعن وعمق
وإنما لنمضغها كقطعةٍ أخيرةٍ من الأفيون الحارّ
وسوف نختار كذلك
أن ننحاز إلى تلك المصائر المجهولةِ
والكلمات المتقاطعة
التى تتوارى بعيدًا عن الخيبة والنسيان
خلف الجدران المتهالكة لكل هذا العالم
كل ذلك
ودون أن ننحاز – ولو لدقيقة واحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلاغ المعتقلين السياسيين بمراكش السجن المحلي بولمهارز

كتبها سعيد زياني ، في 26 ديسمبر 2009 الساعة: 21:01 م

بــــــــــــــــــــــــــلاغ

يوما بعد آخر يتزايد واقع القمع الرهيب لكافة مظاهر الحريات السياسية والنقابية ببلادنا , الذي تنهجه الآلة القمعية لنظام الحكم المطلق مكسرا كل أوهام الإنتقال الديمقراطي والسلم الإجتماعي , دولة الحق والقانون , الإنصاف والمصالحة , معلنا عدائه التام لكل مصالح الجماهير الشعبية , فاتحا أبواب السجون على مصراعيها لخيرة المناضلين , مستعملا أبشع أنواع التعذيب والإغتيالات في حق أبناء هذا الوطن الذين رفضوا طريق المهادنة واختاروا طرق المواجهة , فتسارعت المحاكمات بوتيرة خطيرة ( مراكش , فاس , الراشيدية , إيفني , تاغجيجت…).

إن هذا الواقع فرض على كل المناضلين المزيد من النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين و إيقاف نزيف المحاكمات والمطالبة بالحرية و الديمقراطية ببلادنا , جاءت الوقفة الإحتجاجية الوطنية التي دعت إليها الهيئة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين بالمغرب يوم الثلاثاء 15/12/2009 التي تعرضت لقمع رهيب , وتدخل سافر في حق المناضلين , كما تم تنظيم القافلة التضامنية إلى مراكش يوم الأحد 20 دجنبر , والت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال المخزن… وتدجين الاتباع

كتبها سعيد زياني ، في 25 ديسمبر 2009 الساعة: 21:57 م

حزمة مفردات الميثولوجيا من خرافات، واساطير، وحقائق غير مؤكدة، وخوارق لسنن الكون، ومستقبليات في إطار التدافع التاريخي كما وردت في كتب الملاحم والفتن ونهاية العالم وغيرها، كل هذه المفردات مجتمعة أو متفرقة تؤدي بطريقة ما إلى تدجين المتدين بها، وإمداده بقدرة فائقة على قبول الاعتباطية والتناقضية، وتزوده بقوة صبر على تحمل وضعية القهر والعجز والتخلف.

وقد أدرك رجال المخزن (= رجال الدين) أهمية الميثولوجيا في السيطرة على مخيال المتدين وتطويع سلوكه وتدجين تصرفاته، فصنفوا له كتب المناقب، والملاحم، والفتن، وقدمت له في إطار المقدس والوحي لتؤدي وظيفة الميثولوجيا بأبعادها المتنوعة، وأبرز هذه الابعاد رسم الملحمة المستقبلية في إطار الافضلية والخيرية لمعتقدات الاتباع، مما يدفع بالمؤمنين بهذه الاخبار والملاحم إلى ترك الاخذ بسنن وقوانين السيطرة والتحكم في الواقع والنهوض به، وهذا بدوره يجعل المتدين في حالة ترقب مستمر لحلول غيبية كالمعجزات والاساطير السحرية والخوارق.

وعلى هذا الاساس يتوسل دعاة المخزن للاتباع بالماضي وأمجاد الاسلاف ورؤى الزهاد يجملون بها الواقع في نظر المتدين، ويدفعون به إلى قبوله وعدم التمرد عليها تدينا تأسيسا لعقيدة المساكين والمدجنين. فالمدجن لا يقبل النقد ولا الفشل كأمر واقع، ولا يستطيع الاعتراف بمسؤوليته المباشرة في ما حل به، أنه إما أن يهرب من الواقع إلى الميثولوجيا، أو يلقى اللوم على أعداء دينه، أو يوهم نفسه بأن الأمر عابر إن مع العسر يسرا، أو يستجيب بالعنفوان بمنطق علي وعلى أعدائي.. عجلت إليك ربي لترضى!!

واللافت للنظر أن انتشار سوق الميثولوجيا وتكاثر دعاة المخزن وزيادة حجم المدجنين عادة ما يكون في مناطق الاستبداد والجهل والحرمان وسيطرة المنهج التمجيدي والعقل التجبيسي، حيث يتضخم الاحساس بالعجز وقلة الحيلة وانعدام الوسيلة، ويصبح إلتماس النتائج من غير أسبابها، واستبدال السببية المادية بالسببية الغيبية منطق الجاهل والمتعلم على حد سواء !!

ويبدو أن حالة انعدام الحريات والأمن الفردي والفكري والاقتصادي هو ما يجعل فرصة انتشار دعاة المخزن أكبر وأكثر طالما أن الضمانات مفقودة والحريات منعدمة، والأفق مسدود، وبالتالي يصبح قبول طرح دعاة المخزن الميثولوجي منطقي من حيث تفسير الواقع ورسم المستقبل من خلال أحاديث الملاحم والفتن ورؤى ومنامات الاسلاف.

وهكذا تبدو خطورة رجال المخزن في تدجين الاتباع برسم المصير والمستقبل، والرضى بالقهر والتخلف، وقبول الاستبداد وكبت الحريات لدرجة الموت في سبيله تدينا، وذلك من خلال حزمة من الاسانيد تأمر بالسمع والطاعة لولاية المتغلب وأن جلد ظهرك وأخذ مالك…فيكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده…. فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله…. من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية.

كذلك من خلال أحاديث المهدى المنتظر التي تدعو الناس إلى ترقب خروجه بعد انتشار الظلم والفساد ليملأ الارض عدلا وقسطا( المهدي مني اجلى الجبهة اقنى الانف يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويملك سبع سنين )) لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث الله رجلا من اهل بيتي يملا الارض عدلا كما ملئت جورا( ) لا تذهب او لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من اهل بيتي يواطئ اسمه اسمي (( لا تقوم الساعة حتى تمتلا الارض ظلما وعدوانا قال : ثم يخرج رجل من عترتي او من اهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا ) الصبر على الظلم وانتظار م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيمي يدوس رؤوس وكرامة 300 اطار بمجموعة النضال

كتبها سعيد زياني ، في 25 ديسمبر 2009 الساعة: 21:55 م

أبت أقدام وعصي (السيمي) أول أمس الأربعاء، الا أن تدوس على رؤوس وأجساد وكرامة أزيد من 300 اطار معطل من مجموعة النضال حاملي الشهادات العليا المعطلة، ضدا على المسيرة السلمية التي نظمتها المجموعة كعادتها باتجاه ساحة مجلس النواب.

 

وأفاد بيان صادر عن مجموعة النضال، تعرض ما لا يقل عن 80 إطارا لإصابات متفاوتة الخطورة، منها حالة إغماء تطلب نقلها إلى قسم الإنعاش إثر تعرضها لإصابة حرجة على مستوى الرأس، فيما تم نقل 14 حالة أخرى إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط ، تراوحت اصاباتها بين ( كسور ورضوض وإغماءات ونزيف…).

 

وذكر البيان أن أجهزة" القمع" هبت وبكل تلاوينها لثني الأطر العليا لمجموعة النضال عن الوصول للباب الرئيسي للبرلمان رغم شرارة النضال الذي يشع من داخل نفوس الأطر التي لم تترك مؤسسة من المؤسسات المعنية من وزارات إلا وطرقت أبوابها، إلا أنها تجابه في غالب الأحيان بصمت رهيب للمسئولين حسبما ذكره بيان استنكاري صادر عن مجموعة النضال.

 

ولثني الأطر عن الاستمرار في أشكالها النضالية لوحظ انتشار مكثف وغير مسبوق لقوات الأمن والقوات المساعدة، اذ قامت حسب محمد العبادي عضو اللجنة الاعلامية للمجموعة باعتراض سبيل المسيرة السلمية على مسافة غير بعيدة عن قبة البرلمان، قبل أن تعرض أطرها لقمع رهيب من ضرب وسب وشتم واهانة، لكن التحام الأطر التي اعتصمت بساحة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



Profil de Said Ziani | Créez votre badge
Profil Facebook de Said Ziani


التالي